شركة المساهمة العامة - :: منتديات الفجر الباسم ::
  :: الصيف معنا... بارد ::
الـفـجـر الـبـاسـp
قوانين المنتدى يستفتونك
قلب سليم مساحة اعلانية للاعضاء
يستفتونك ممنوع وضع الصور النسائية في البنرات والتواقيع ووو
ضع إعلانك هنا قسم الألعاب القرآن الكريم


سبحان الله *** الحمدلله *** لا إله الا الله *** الله أكـبر وذكــر


مجموعات Google ضع بريدك بالأسفل ثم اضغط اشتراك
البريد الإلكتروني:
 
 
العودة   :: منتديات الفجر الباسم :: > ●•˚◦ القــانــون العــام ●•˚◦ > ﬗ قســمـے الأبحــاثـے القــانۈنيـۃ ﬗ
 
 

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
#1  
قديم 01-14-2012, 04:03 PM
مراقب عام
almahamid2000 غير متواجد حالياً
355  
لوني المفضل Cadetblue
 رقم العضوية : 1814
 تاريخ التسجيل : Jul 2010
 فترة الأقامة : 1575 يوم
 أخر زيارة : 10-17-2014 (11:39 PM)
 المشاركات : 9,686 [ + ]
 التقييم : 10
بيانات اضافيه [ + ]
افتراضي شركة المساهمة العامة




بسم الله الرحمن الرحيم
المقدمـــة:
إنَّ الحمد لله نحمده ونستغفره ونتوب إليه، ونعوذ به من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وسلم تسليماً كثيراً إلى يوم الدين.
أما بعد:
فإنَّ من الواجب على طلاب العلم أنْ يُلمّوا بشكلٍ كافٍ في العلوم الشرعية، كما أنه من المتحتِّم على العلماء والباحثين أنْ يساهموا في توظيف العلوم الشرعية لدراسة ما يستجدُّ من النوازل والوقائع، ومن أبرزِ ما برزَ من النوازل، علم المعاملات المعاصرة، فهو لا يُعدُّ نازلة، وإنما هو في الحقيقة علمٌ مستقلٌّ، خليطٌ من فقه المعاملات، وعلم الاقتصاد، ومن محاسن الدراسات الأكاديمية، والبحوث العلميّة المحكمة أنها أولتْ هذا الجانب اهتماماً مشكوراً، وإنْ كان يحتاجُ لمزيدِ اهتمامٍ، يتمثلُ في أمورٍ ليسَ هذا محلها، ومن فروعِ هذا العلم ما يتعلقُ بفقه الشركات وهي من أهم الفروع كيف لا وهي أساسٌ في الحياةِ الاقتصادية والاجتماعيةِ وكما هو معلوم فإنّ الشركات تُقسَّم بالنِسبةِ لتكوينها إلى قِسمين( ). شركات أشخاص وشركات أموال ويندرج تَحتهُما أنواع الشركات ونحنُ بصدد شركات الأموال ونُركز في بحثنا على شركةِ المساهمة فتُعتَبر شركة المساهمة النموذج الأمثل لشركةِ الأموال فهي تَهدُف لتجميع الأموال قَصد القيام بمشروعات صناعية واقتصادية وهي أداة للتطور الاقتصادي في العصر الحديث، وإنِّي ومِن خِلال هذِه السُطور سَأتناول ما يَختص بـ"شركات المساهمه وأحكامها الفقهيه" وهذا يُمثِل جهداً متواضعاً وِفْق الأمُور والظُروف المتاحة لنا، راجين العَليْ القَدِير أنْ يكون بِمَثابةِ إِضَافة فِكر قيِّم يعُود بِالنّفع عليْ شخصياً وعلى كافةِ مَن يَقرأْ هذا البحث بالتطوير والإثراء الفِكري والعِلمي.
والله ولي التوفيـــق،،،،



أهمية البحث:
تعتبر شركات المساهمة أهم أنواع الشركات وأكثرها تأثيراً في التطور الاقتصادي الحديث، وذلك لأنها الأداة التي مكنت الناس من القيام بالمشروعات الكبرى، وهيأت لرجال الاعمال ما يتمكنون به من جمع الأموال الطائلة عن طريق المساهمة في الشركة ليقوموا بالتجارة العامة، أو الصناعات الكبيرة أو استثمار الأراضي الشاسعة، أو استخراج المعادن والنفط من باطن الأرض، وهذه وأمثالها مشروعات لا يستطيع أن يقوم بها فرد أو أفراد بل تحتاج إلى أموال طائلة ولا يتم جمع هذه الأموال إلا عن طريق المساهمة وقد أدت هذه الشركات إلى دفع عجلة الاقتصاد العالمي إلى الأمام.
فهي تقوم على استثمار الأموال دون الحاجة إلى وجود أصحابها، مما يسمح لكثير من الأفراد والمؤسسات بالمشاركة فيها بأموالهم، مع احتفاظهم بعملهم الأصلي، مما أدى إلى سهولة جذب الأموال إلى هذه الشركات، لإنشاء المشروعات الكبيرة الّتي يعجز غالب الأفراد القيام بها، ومن هنا فإنَّ الأنظمة قد أولت عناية كبيرة بهذه الشركة، وكل مايتعلق بها من أحكام، وبالتالي فإنَّ معرفة شركة المساهمة ومعرفة أحكامها له أهمية كبيرة وواضحة من خلال ما ذكرنا.
ويمكن تلخيص أهمية الموضوع في نقطتين:
• أهمية الشركة المساهمة، وأثرها في النشاط الاقتصادي بما يحقق النفع للبلاد، واستثمار أموال المساهمين بما يحقق لهم تنمية أموالهم.
• ضرورة بيان الأحكام المتعلقة بشركة المساهمة، من اكتتاب في رأس المال، وزيادة رأس المال وتخفيضه، وضمانه، وأحكام تتعلق بالأسهم والسندات.

مشكلة البحث:
إنّ كل الأعمال الكبرى تقريباً، وكثير من الأعمال الصُغرى تنظم في شكل شركات أموال، ومع أنّ المنشآت الفردية وشركات التضامن (الأشخاص) أكثر عدداً من شركات الأموال، إلاّ أنّ الأخيرة تتمتّع بقدرة مالية أكبر وتمارس أنشطة اقتصادية أوسع، وتعتبر الشركة المساهمة من أهم شركات الأموال، وأوسعها إنتشاراً، وأضخمها، فهي تَحتل مكانة متميزة في الحياة الاقتصادية، وليس أدَل على ذلك من تزايد نطاقها المستمر في الواقع العملي، وما حَققته من مشاريع كبيرة في شتّى مجالات الحياة المتنوعة.
وعليه ومما سبق نطرح اشكاليتنا المتمثلة في : مالقصود بشركة المساهمة عموما ؟... وما هي أحكامها الشرعية ؟...


أهداف البحث:
يمكن تلخيص أهداف البحث في النقاط التالية:
1. استعراض للشركة المساهمة، ومعرفة مفهومها، وأبرز معالمها ومميزاتها الخاصة، لكي يتيسر لنا معرفة موقف الشريعة الاسلامية منها.
2. معرفة خصائصها وأهميتها وكيفية انشائها واشهارها، ومعرفة كيفية الاكتتاب فيها، وكيفية انقضائها.
3. معرفة حكمها وبيان آراء العلماء فيها، ومناقشة هذه الآراء.
4. بيان أحكامها الفقهيه وأحكام كل ما يتعلق بها.
5. معرفة الأوراق المالية التي تصدرها الشركة، من أسهم وسندات وحصص تأسيس، ومعرفة خصائص وأنواع كل واحده منها، ومعرفة أحكامها الفقهيه.
6. تقديم نتيجة للباحثين من خلال المساهمه في اثراء المعرفة في شركات المساهمة وأحكامها الفقهية.

فرضيات البحث:
1. أن شركة المساهمة لها تعريف وخصائص وشخصية اعتبارية وطريقة انشاء وانقضاء خاصة بها.
2. أن لشركة المساهمة أنشطة خاصة بها وإصدارات مالية منبثقة منها.
3. أنه لشركة المساهمة التكييف الشرعي، وأحكام فقهية عديدة.

الدراسات السابقة:
1. دراسة للباحث عبدالرحمن المحيسن "أحكام رأس مال الشركة المساهمة"
2. دراسة للباحث عبد الرحمن زيطوط "الشركات المساهمة في ميزان الشريعة الاسلامية"

منهجية البحث:
اعتمد الباحث على المنهج الاستقرائي لهذه الدراسة وذلك لأن هذا المنهج يناسب طبيعة الدراسة بشكل أفضل من باقي المناهج للوصول إلى أهداف الدراسة، حيث تم استقراء للموضوع من عدة كتب، وجمع للمعلومات، وبيان للحكم، والاختلافات فيه، وبيان الأحكام الفقهيه، بمنهج استقرائي.


التمهيــــد
المبحث الأول: تعريف شركة المساهمة:
المطلب الأول: تعريف شركة المساهمة لغةً:
الشركة لغة المخالطة، والمساهمة لغة المعاونة.
المطلب الثاني: تعريف شركة المساهمة في الاصطلاح:
هي الشركة التي يكون رأسمالها مقسماً إلى أسهم متساوية قابلة للتداول ولا يكون كل شريك فيها مسئولاً إلاّ بمقدار حصته في رأس المال ( ). وتسمى الشركة المغفلة لاغفال الاعتبار الشخصي فيها فلا تُعنوَن باسم أحد الشركاء.

المبحث الثاني: خصائص شركة المساهمة:
يتبين من تعريف شركة المساهمة الخصائص المميزة لها وهي:
1. تقسيم رأس المال إلى أسهم متساوية في القيمة قابلة للتداول بالطرق التجارية( )، ويعتبر رأس مال الشركة الحد الأدنى للضمان العام للدائنين.
2. شركة المساهمة تقوم على الاعتبار المالي :
فشركات المساهمة من شركات الأموال كما ذكرنا سابقا لارتكازها على تجميع رؤوس الأموال بواسطة طرح أسهمها للاكتتاب العام، ولرأس المال أهمية بالغة في عملها، والمساهم في الشركة هو كل من يتقدم للاكتتاب مهما زاد العدد، وبذلك فإن الاعتبار الشخصي بين الشركاء ليس له أهمية خلافا لشركات الاشخاص وهذا بسبب تداول الأسهم، وعليه فإنّ وفاة أحد المساهمين أو الحجر عليه أو إفلاسه أو إعساره، لا يُؤثر على بقاء الشركة واستمرارها.
3. مسؤولية الشريك فيها محدودة بما قدم من اسهم :
وهي من أهم خصائص شركة المساهمة كون أنّ مسؤولية كل شريك عن التزامات الشركة متعلقة بقدر ما قدم من أسهم فيها، فلا يسألون الشركاء عن خسائر الشركة إلاّ بمقدار الأسهم الّتي يملكونها، والمساهم في هذا النوع من الشركات لا يكتسب صفة التاجر لانضمامه إلى الشركة، وليس مجبر بالقيد في السجل التجاري أو مسك للدفاتر التجارية أو بالتزامات اخرى، ولا يؤدي إفلاس الشركة إلى إفلاسه كما هو الحاصل في شركات التضامن.
4. اسم وعنوان الشركة :
ليس لها عنوان تجاري باسم أحد الشركاء لكثرة عدد المشتركين فيها، وهذا لا يعني عدم وجود اسم للشركة بل يجب أن يكون لها اسم تجاري يميزها عن غيرها باعتبارها شخصا معنويا له شخصيته الاعتبارية، وقد يحمل هذا الاسم الغرض من انشائها كشركة الفوسفات، ويمنع أن يكون اسمها مستمداً من اسم شخص إلاّ اذا كانت مملوكة لشخص أصبحت له شهرة معينة ثم تحولت إلى شركة مساهمة فيجوز أن تستمد اسمها من شهرته شريطة أن يضاف إلى ذلك ما يفيد أنها شركة مساهمة مثل " شركة الحريري للحديد _ شركة مساهمة ".
5. تنشأ شركات المساهمة عادة للقيام بالمشروعات الضخمة التي تحتاج إلى رؤوس أموال كبيرة.

المبحث الثالث: أهمية شركة المساهمة:
تعتبر شركات المساهمة أهم أنواع الشركات وأكثرها تأثيراً في التطوير الاقتصادي الحديث وقد بيّنا تلك الأهمية في مستهل حديثنا عن أهمية هذا البحث، وقد كان لإعطاء شركة المساهمة صفة الشخصية الاعتبارية وجعلها مستقلة عن الشركاء، وتحديد مسؤوليتهم في حدود الحصص التي يقدمونها أثراً كبيراً في اقبال الناس على المساهمة فيها، فهم لا يتأثرون بافلاسها أو خسارتها، ولا تتعدى المسؤولية أموالهم التي ساهموا بها، ولا تتأثر الشركة كذلك بالشركاء بل أصبحت شيئاً آخر له حياته الاقتصادية الخاصة مما جعل الشركة بمنأى عن تدخلات الشركاء واختلافاتهم ولا يظهر ذلك إلا في الجمعية العمومية.
شركات المساهمة بالإضافة إلى ذلك تحقق روح المباداة التي توجِد رجال الأعمال، وروح الادخار التي توجِد رجال الأموال، والاقتصاد لا يتطور ولا ينمو إلا إذا تحقق هذان الأمران وأبرز ما يظهران فيه هو في شركات المساهمة.

المبحث الرابع: الشخصية الاعتبارية لشركة المساهمة:
شركة المساهمة تثبت لها الشخصية الاعتبارية من خلال الإشهار القانوني لها بحيث ينتفي التغرير بمن يتعامل معها، ويترتب على ذلك استقلال ذمتها المالية عن ذمم الشركاء المساهمين ( أصحاب حقوق الملكية )، وثبوت الأهلية لها بالحدود التي تتطلبها الحاجة المنظمة قانونا _ بصرف النظر عن أهلية الشركاء _ ويكون لها حق التقاضي من خلال من يمثلها، وتكون العبرة في الاختصاص القضائي بموطن تسجيل الشركة.


الفصل الأول
انشاء شركة المساهمــــة
تختلف شركة المساهمة في تأسيسها عن شركات الأشخاص إذ أنها لا تُؤسَّس بمجرد اتفاق الشركاء وتحرير عقد الشركة، وإنما تحتاج إلى اجراءات مادية وقانونية عديدة، بينما تنشأ شركات الأشخاص بمجرد اتفاق ارادة المتعاقدين وشهر العقد وتسجيله في السجل التجاري.

المبحث الأول: الاجراءات التي تتبع لتأسيس شركة المساهمة:
1. يبدأ إنشاء شركة المساهمة بقيام أشخاص طبيعيين أو اعتباريين لدولة أو شركة بالتفكير في انشاء شركه لغرض معين، ويجب أن يكون عدد الشركاء جماعة أقلها ثلاثة ولا حد لأكثرها ( )،، ويُحررون عقداً ابتدائياً لتأسيس الشركة "الشركاء المؤسسون"، وهو عقد مُلزِم لجميع الأطراف يُبيِّنُون فيه اسم الشركة وأسماء الشركاء وعناوينهم وجنسياتهم والغرض من انشاء الشركة ومركزها ومدتها ومقدار رأس مالها وقيمة السهم ونوعه وتعهد المؤسسين بالقيام بالإجراءات اللاّزمة لتُصبح الشركة قانونية ويكون ذلك عادةً وفق نظام مكتوب.
2. يتقدم المؤسسون إلى الجهات الرسمية لتسجيل الشركة.
3. تشهر الشركة، يجب شهر الشركة في الجريدة الرسمية واعلانها للناس.
4. يقوم المؤسسون بطرح أسهم الشركة للجمهور للاكتتاب فيها وتُحدِد قوانين الشركات عادةً المبالغ الّتي تطرح للاكتتاب، والمهم أن يكون رأس المال كبيراً كافياً للقيام بأعمال الشركة.
ويصحب الاكتتاب نشرة تُبيِّن نظام الشركة الأساسي الّذي يُفَصِّل جميع البيانات اللّازمة. ويكتتب بكل رأس المال أو يُجزأ من قيمة الأسهم حسب قوانين الشركات في كل بلد.
(وسيتم توضيح الاكتتاب في المبحث التالي).
5. يُدعى جميع المكتتبين - المساهمين- للاجتماع وتتكون منهم جمعية عمومية صلاحيتها تعيين الهيئة الإدارية والإطلاع على تقارير المؤسسين والتصديق على نظام الشركة وغير ذلك ثم تكون هي الجمعية العمومية التي تجتمع وتكتسب صلاحيات متعددة حسب القوانين( ).
المبحث الثاني: الاكتتاب في رأس مال الشركة المساهمة وفيه خمسة مطالب:
المطلب الأول: المقصود بالاكتتاب:
يُقصد بالاكتتاب إعلان عن رغبة الشخص في الانضمام إلى الشركة تحت التأسيس، مقابل الإسهام في رأس مال الشركة بعدد معين من الأسهم المطروحة.
أما التكييف الفقهي الصحيح للاكتتاب هو أنه عقد شركة بين المؤسسين والمكتتبين وذلك في الاكتتاب التأسيسي وأما الاكتتاب اللاحق فهو عقد بيع بين الشركة المساهمة وبين المكتتبين بواسطة مدير الاكتتاب.
إن مدير الاكتتاب يتمثل عمله في تقديم المشورة لجهة الإصدار بشأن حجم الإصدار ومدى مناسبة توقيته إدارة الاكتتاب وما يترتب على ذلك من إتمام جميع الإجراءات الإدارية والقانونية وتسويق الأسهم للجمهور عبر الوسائل التسويقية المتاحة.
وإن الاكتتاب يمر بثلاثة مراحل:
• الأولى: العرض: وتتمثل في طرح الأسهم للاكتتاب.
• الثانية: الإيجاب: وتتمثل في تعبئة المكتتب لاستمارة الاكتتاب.
• الثالثة: القبول: وتتمثل في تخصيص الشركة لكل مكتتب نصيبه من الأسهم.

المطلب الثاني: حكم الاكتتاب:
إن الاكتتاب مباح في الأصل لأنه إما عقد شركة أو بيع والأصل في المعاملات والبيوع الحل والإباحة ما لم تتضمن محذورا شرعيا.
المطلب الثالث: أنواع الاكتتاب:
• الاكتتاب المغلق، يكون لفئة محددة من الأشخاص، (مثل المساهمين القدامى).
• الاكتتاب المفتوح، يكون متاح لأي شخص.
المطلب الرابع: شروط الاكتتاب:
• الاكتتاب بجميع رأس مال الشركة المساهمة.
• أن يكون الاكتتاب جدياً.
• أن يكون الاكتتاب باتاً وناجزاً.
المطلب الخامس: إجراءات الاكتتاب:
• الجهة التي يجري لديها الاكتتاب البنوك.
• مدة الاكتتاب، يظل الاكتتاب مفتوحاً مدة لا تقل عن عشرة أيام ولا تزيد عن تسعين يوماً.

المطلب السادس: آثار عقد الاكتتاب وفيه فرعان:
الفرع الأول: التزامات وحقوق المكتتب:
التزامات المكتتب: تسديد ما بقي من قيمة السهم الّذي اكتتب فيه، والامتناع عن أي عمل لدى المساهمين الآخرين بما يضر بالشركة
حقوق المكتتب: الحق في الحصول على الأرباح وحق الأفضلية في الاكتتاب بالأسهم الجديدة وحق اقتسام الموجودات بعد تصفية الشركة
وحق التصرف بالأسهم وحق العضوية في الشركة وحق الطعن.

الفرع الثاني: التزامات وحقوق المؤسسين:
يلتزم المؤسسون بتوزيع الأسهم على المكتتبين الّذين أوفوا بالتزاماتهم، والتزام المؤسسين بعدم رفض اكتتاب أي مكتتب، وإجراء كافة التصرفات القانونية اللّازمة للتأسيس، ويلتزمون بإصدار بيان الاكتتاب، ويلتزم المؤسسون بالتضامن عن تعويض أي ضرر يلحق أي مكتتب إذا نتج عن خطأ أو نقص في بيان الاكتتاب وتحمل نفقات التأسيس في حالة فشل إجراءاته ومطالبة كل مكتتب الوفاء نقداً لقيمة ما اكتتب به ومطالبة المكتتب باحترام اكتتابه قولاً وممارسة، وتلتزم الشركة بشكل أساسي بقبول المكتتب والتزامها ممثلة برئيس مجلس الإدارة بدعوة المساهمين لحضور اجتماع الهيئة العامة، ويحق للشركة أن تتصرف بالمبالغ المتجمعة لديها.

المبحث الثالث: زيادة وتخفيض رأس مال شركة المساهمة، وفيه مطلبان:
المطلب الأول: زيادة رأس مال الشركة، وفيه خمسة فروع :
الفرع الأول: مفهوم زيادة رأس مال الشركة :
هو ذلك التصرف القانوني الذي يتم بموجبه تعديل عقد الشركة، بزيادة رأس مالها، أثناء حياة الشركة، وذلك وفقاً للأساليب والإجراءات التي يحددها النظام.

الفرع الثاني: أسباب زيادة رأس مال الشركة :
توسيع نشاط الشركة، إخفاق المؤسسين ابتداء في تقدير رأس مال الشركة عند تأسيسها، مطالبة أعضاء الشركة بالحصول على الاحتياطي، زيادة رأس المال لسداد ديون الشركة، لتجنيب الآثار المترتبة على التضخم، رغبة المساهمين بالحصول على أسهم بدلاً من الحصول على أرباح نقدية.

الفرع الثالث: شروط زيادة رأس مال الشركة :
• صدور قرار الزيادة من الجمعية العامة غير العادية.
• أن يكون رأس مال الشركة المساهمة قد دفع بكاملة.
• أن يشهر قرار الزيادة لرأس مال الشركة المساهمة.

الفرع الرابع: طرق زيادة رأس مال الشركة :
• زيادة رأس المال بإصدار أسهم جديدة.
• زيادة رأس مال الشركة عن طريق ضم الاحتياطي.
• زيادة رأس المال بتحويل الديون وسندات القرض إلى أسهم.
• زيادة رأس المال بتحويل حصص التأسيس إلى أسهم.
• إصدار أسهم جديدة مقابل حصص عينية.

الفرع الخامس: آثار زيادة رأس مال الشركة :
• تعديل العقد الأصلي للشركة.
• تقوية ائتمان الشركة.
• إن قرار الزيادة القانونية الحاصلة في رأس المال يحتج بها على جميع المساهمين وعلى الغير.

المطلب الثاني: تخفيض رأس مال شركة المساهمة، وفيه ثلاثة فروع:
الفرع الأول: مفهوم تخفيض رأس مال الشركة :
هو ذلك التصرف القانوني الذي يتم بموجبه تعديل عقد الشركة، بخفض رأس مالها وفقًا لشروط التخفيض وطرقه التي يحددها النظام.
الفرع الثاني: شروط خفض رأس مال الشركة :
• دعوة جمعية المساهمين غير العادة للانعقاد.
• ألاّ يؤدي التخفيض نزول رأس مال الشركة عن الحد الأدنى، إلاّ في حالة التخفيض بسبب الخسائر.
• القيام بالإجراءات الشكلية.
الفرع الثالث: طرق خفض رأس مال الشركة :
• تخفيض القيمة الاسمية للأسهم.
• رد جزء من القيمة الاسمية للسهم إلى المساهم أو إبراء ذمة المساهم من كل أو بعض القدر غير المدفوع من قيمة السهم.
• إلغاء عدد من الأسهم يعادل القدر المطلوب تخفيضه.

المبحث الرابع: انقضاء شركة المساهمة :
يجب التمييز بين طرق الانقضاء التي تستخلص من العقد الأصلي المشهر كانقضاء الميعاد المحدد للشركة كوفاة أحد الشركاء أو الحجر عليه أو إفلاسه أو إعساره، وبين طرق الانقضاء التي تكون نتيجة لإرادة الشركاء كإجماعهم على حل الشركة أو إرادة أحد الشركاء كانسحابه من الشركة من جهة أخرى.
بالإضافة للأسباب العامة ( )، التي إذا ما توافر أحدها تنقضي أي شركة من الشركات فإن شركة المساهمة تحل بقرار من الجمعية العامة غير العادية قبل حلول أجلها أو بحكم من المحكمة أو إذا خفض عدد المساهمين إلى أقل من الحد الأدنى القانوني أو إذا خفض رأسمالها إلى أقل من ربع رأس مال الشركة.
في كل هذه الأحوال فلا مناص من شهر الانقضاء بالطرق والإجراءات الخاصة بشهر عقد الشركة ذاته ويتعين شهره في السجل التجاري وجزاء عدم الشهر هو البطلان أي لا يحتج بالانقضاء غبر المشهر على الغير ويظل الشريك مسؤولا عن التصرفات التي تجري باسم الشركة ولو بعد انقضائها كما يجب على قلم كتاب المحكمة أن تصدر فيها أحكام حل الشركة أو بطلانها.
ومتى انحلت الشركة لسبب من الأسباب ترتب عن ذلك آثار هامة تتمثل في تصفية الشركة قصد تقسيم موجوداتها بين الشركاء وهذا بعد استيفاء دائنيها لحقوقهم.




الفصل الثاني
الأوراق المالية الّتي تصدرها شركة المساهمة
تُصدر شركة المساهمة صكوكاً من ثلاثة أنواع :
1. السهم.
2. السند.
3. حصص التأسيس أو حصص الأرباح.

المبحث الأول: السهم، وفيه ستة مطالب:
المطلب الأول: المقصود بالسهم:
هو صك قابل للتداول يصدر عن شركة مساهمة، ويعطى للمساهم ليمثل حصته في رأس مال الشركة، يعني حصة الشريك في الشركة، وتتساوى قيمة الأسهم وتتساوى معه الحقوق التي يمنحها كل سهم.

المطلب الثاني: الحكم الشرعي للأسهم:
نص الفقهاء المحدثون ( ) على جواز الأسهم في الشركة إلا بعض العلماء، واستند المبيحون إلى أنّ الشريعة الإسلامية أجازت أن تكون الحصة في رأس المال متساوية أو غير متساوية، والأسهم كذلك وهي في الأغلب متساوية.
واستند المحرمون إلى أنّ الأسهم تمثل الشركة في وقت تقديرها ولا تمثل رأس مال الشركة عند إنشائها، كما أنها جزء من كيان الشركة لا من رأس مالها فهي بمثابة سندات بقيمة موجودات الشركة، وهي ليست موحدة القيمة في كل السنين ولهذا فإن الأسهم لا تمثل رأس المال المدفوع عند تأسيس الشركة فتكون الأسهم مالاً حراماً لا يجوز بيعها ولا التداول بها ( ).
والشريعة الاسلامية تعتمد على التراضي في العقود وأنه يجوز اشتراط أي شرط أو قيد لا يحل حراماً ولا يحرم حلالاً لقوله صلّى الله عليه وسلم: " المسلمون عند شروطهم فيما أحل " ( )، وأن العقد يجب أن يتم على مقتضى قواعد العدل في الاسلام فلا ظلم ولا ضرر ولا ضرار، ولا جهالة تفضي إلى نزاع ولا غرر ولا استبداد شريك بشريك ولا استغلال لحاجة أحد، قال تعالى {اعدلوا هو أقرب للتقوى}( ).
وأنّ الأصل في الأشياء الإباحة الأصلية وفي العقود الإباحة الأصلية ما لم يرد نص في التحريم أو قام دليل عليه، وأن مراعاة مصالح العباد واختيار أكثرها يسراً مما دعا إليه الإسلام، وعلى فإنّ انطباق قواعد الشركات في الشريعة الإسلامية على الشركات الحديثة وتحكيم العرف الصحيح المعتبر مما لايعارض دليلاً شرعياً، ولا يبطل واجباً ولا يحل محرماً، يجعلنا القول بأنّ إصدار الأسهم أمر جائز شرعاً لأنه يمثل حصة الشريك في الشركة، أو الصك الذي يعطي إثباتاً لحصته فيها.

المطلب الثالث: خصائص الأسهم:
للسهم خصائص يتميز بها وتتحدد في الأمور التالية :
• تتساوى قيمة السهم حسبما يحددها القانون، ويجيز الشرع أن تتفاضل الحصص أو أن تتساوى وهو الأفضل لسهولة حساب الأرباح، والحقوق تكون بحسب تساويها أو تفاضلها.
• تكون مسئولية الشركاء بحسب قيمة السهم فلا يُسأل عن ديون الشركة إلا بمقدار أسهمه التي يملكها، وهذا جائز شرعاً وينطبق على ذلك الأساس الفقهي لشركة المضاربة إذ لا يسأل رب المال فيها عن ديون الشركة إلا بمقدار المال الذي قدمه للشركة ولا يلزم بدفع ديونها.
• تساوي قيمة السهم يقتضي تساوي الحقوق التي يمنحها السهم.
• عدم قابلية السهم للتجزئة، فاذا مات الشريك أصبحت ملكية السهم مشاعة بينهم، ويختار الورثة ممثلاً عنهم في الجمعية العمومية للمساهمين لكي يباشر الحقوق المتصلة بالأسهم، ولا مانع شرعاً في هذا.
• قابلية السهم للتداول وهي أهم خاصية للسهم، فاذا نص على خلاف ذلك فقدت الشركة صفة المساهمة ( )، ولا مانع في ذلك أيضاً في الشرع باعتباره شرطاً متفقاً عليه بين المساهمين، والمسلمون عند شروطهم.

المطلب الرابع: أنواع الأسهم:
ينقسم السهم إلى أنواع :
أ‌- من حيث الحصة التي يدفعها الشريك ينقسم إلى :
1. أسهم نقدية وهي التي تدفع نقداً، وهذا جائز شرعاً وهو الأصل ولا يجوز أن تقدم الحصة ديناً.
2. أسهم عينية وهي التي تدفع أموالاً من غير النقد، القول الراجح يجيز ذلك وتقدر بالنقد.
ب‌- من حيث الشكل تنقسم إلى :
1. أسهم إسمية وهي التي تحمل اسم المساهم وتثبت ملكيته لها، وهذه جائزة.
2. أسهم لحاملها وهي التي لا تحمل اسم حاملها، ويعتبر حامل السهم هو المالك في نظر الشركة، لا يصح إصدار هذه الأسهم شرعاً لجهالة اسم صاحبها وهذه الجهالة تفضي إلى النزاع والخصومة وإضاعة الحقوق ووقوع الضرر على من اشتراها لاحتمال سرقتها، ثم إن جهالة صاحبها قد يجعلها في يد فاقد الأهلية فلا يجوز اشتراك فاقد الأهلية إلا من خلال وليه أو وصيه.
3. أسهم للأمر وهي أسهم تتضمن كلمة (للأمر) فيكون السهم حينئذٍ قابلاً للتظهير كسائر السندات التي تحمل شرط الأمر ( )، وهي جائزة شرعاً لمعرفة الشريك الأول ومعرفة الشريك الثاني أو الثالث الذي تظهر له الأسهم فالجهالة منتفية، والأمر في حقيقته نقل الملكية من مالك إلى مالك آخر بالبيع أو بالتنازل وهو جائز شرعاً.
ت‌- من حيث الحقوق التي تعطيها لصاحبها تنقسم إلى :
1. أسهم عادية وهي التي تتساوى في قيمتها وتعطي المساهمين حقوقاً متساوية، وهي جائزة شرعاً بشرط أن تكون اسمية لا أسهم لحاملها.
2. أسهم ممتازة وهي التي تختص بمزايا لا تتمتع بها الأسهم العادية، كربح زائد، أو حق استعادة قيمة السهم بكامله عند التصفية، وهذه الأسهم منها ما هو جائز ومنها ما هو غير جائز:
فما هو جائز شرعاً أن يعطى أصحاب الأسهم القدامى حق الأولوية في الاكتتاب في الأسهم الجديدة لأنهم هم الشركاء الأولون وحق الشفعة حق مقرر في الشرع.
وأما غير الجائز شرعاً فهو:
• أن يكون الامتياز فائدة سنوية ثابتة لبعض الأسهم يأخذها أصحابها ربحت الشركة أو خسرت، وهذا الإمتياز باطل شرعاً لأنها زيادة بلا مقابل فهي ربا والربا حرام، وفيها الضرر والبخس لبقية الشركاء والله عزّ وجل يقول {ولا تبخسوا الناس أشياءهم}( ).
• أن يكون الامتياز بأن يمنح بعض أصحاب الأسهم حق استرجاع أسهمهم كاملة عند التصفية لأن الشركة تقوم على المخاطرة في الربح والخسارة فضمان استرجاع الحقوق كاملة غير خاسرة مناف لمعنى الشركة وهو أخذ المال من حقوق الشركاء الآخرين.
• أن يكون الامتياز بمنح بعض الأسهم أكثر من صوت واحد في الجمعية العامة لأن المفروض تساوي الشركاء في الحقوق ومنها التساوي في الأصوات بحسب الأسهم.
ث‌- من حيث إرجاعها إلى صاحبها أو عدم إرجاعها تنقسم إلى:
1. أسهم رأس المال وهي الأسهم التي لم تستهلك قيمتها، وهي جائزة شرعاً.
2. أسهم تمتع وهي الأسهم التي استهلكت قيمتها بأن ردت قيمة السهم إلى المساهم قبل انقضاء الشركة وهو معنى الاستهلاك ( )، ومنها ما هو جائز ومنها ما هو غير جائز:
فما هو جائز هو أن يعطى المساهم قيمة السهم الاسمية أقل من القيمة الحقيقية فيبقى له حق في موجودات الشركة وفي رأسمالها الاحتياطي فيستحق حينئذ أن يأخذ جزءاً من أرباح الشركة ولو كان أقل من أرباح بقية الأسهم.
أما الغير جائز فهو :
• إذا أعطيت القيمة الحقيقية للسهم سواء أكانت أقل من القيمة الاسمية أو أكثر فإن صلته بالشركة تكون قد انتهت ويكون قد استوفى ماله فلا يستحق شيئاً من ربح الشركة ولا يتحمل خسارتها.
• إذا أعطيت القيمة الاسمية للسهم إذا كانت أعلى من القيمة الحقيقية للسهم لأنه استوفى رأسماله المدفوع كاملاً غير منقوص فيكون قد انقطع عن الشركة فلا حق له في الربح لعدم وجود السبب الذي يستحقه به.
المطلب الخامس: أنواع قيمة الأسهم :
قيمة السهم تكون أنواعاً هي :
1. القيمة الاسمية : وهي القيمة المثبتة في الصك ويكون حساب رأسمال الشركة وفقاً للقيمة الاسمية لمجموع الأسهم، وهذا يجوز شرعاً.
2. القيمة الحقيقية : وهي المبلغ الذي يصيب السهم من صافي أموال الشركة بعد خصم ديونها، وقد تكون أعلى من القيمة الاسمية، وقد تكون أقل اذا خسرت الشركة، وهذه القيمة يجوز اعتبارها شرعاً لأن أرباح الشركة وموجوداتها تنمو وتتضاعف فتصبح قيمة السهم أكثر من القيمة الاسمية ومادام الاحتياطي من الربح أو المضموم إلى رأس المال منه كان بطريق حلال وحسب نظام الشركة أو قرار مجلس إدارتها لضمان استمرار الشركة ونجاحها حتى لو لم يكن متفقاً عليه، فإن كان متعارفاً عند التجار جاز لأن القاعدة الشرعية الأخذ بالعرف العام، والشركة تنعقد على عادة التجار، وإن لم يكن متعارفاً عليه فلا بد من موافقة المساهمين في الجمعية العامة ( ).
3. القيمة السوقية : وهي قيمة الأسهم في السوق المالي وهي قيمة مهزوزة بحسب العرض والطلب والظروف السياسية والاقتصادية، لا مانع شرعاً من عرض هذه الأسهم للبيع والشراء بأكثر أو أقل من قيمتها الاسمية فهي كالسلعة تختلف قيمتها بحسب العرض والطلب.
4. قيمة الإصدار : وهي القيمة التي تصدر بها السهم عند التأسيس أو عند زيادة رأس المال( ).وتكون مسئولية الشركاء بحسب قيمة الأسهم التي يملكها، وهنا لا يجوز شرعاً إصدار الأسهم بأقل من قيمتها الاسمية بقصد زيادة رأس المال إذا تساوى مع السهم الاسمي في اقتسام الربح لأن الربح إنما يستحق بالمال أو العمل أو الضمان، ولا مال ولا عمل ولا ضمان في مقابل الزيادة التي يتقاضاها صاحب السهم الإصداري، وفيه إضرار بالمساهمين الأوليين الذين دفعوا قيمة السهم الاسمية كاملة، لمشاركة صاحب السهم الإصداري في ربح غير مستحق وفي موجودات الشركة والإضرار لا يجوز( ).

المطلب السادس: حقوق السهم أو المساهم :
يتمتع السهم أو المساهم بحق البقاء في الشركة وحق التصويت في الجمعية العمومية ويجوز له التنازل إلى الغير بوكالة، وحق الرقابة على أعمال الشركة، وحق رفع دعوى على المديرين إذا ارتكبوا أخطاء في الإدارة، وحق الأولوية في الاكتتاب إذا زيد رأس المال، وحق التنازل عن السهم، وحق اقتسام موجودات الشركة.

المبحث الثاني: السند، وفيه خمسة مطالب:
المطلب الأول: المقصود بالسند:
هو صك قابل للتداول تتصدره الشركة ويمثل قرضاً طويل الأجل يعقد عادة عن طريق الاكتتاب العام ( ). وتصدر السندات لشعور الشركة بحاجتها إلى أموال جديدة لدعم الشركة أو توسيع أعمالها، أو التغلب على صعوبات مالية. والسند ليس خاصاً بالشركة بل قد تصدره الدولة أو البنوك أو المؤسسات العامة.
وهو يمثل ديناً على الشركة، ويستوفي فائدة ثابتة، ولحامله حق الأولوية في استيفاء قيمته إذا صفيت الشركة، وليس لحامله حق الاشتراك في الجمعية العمومية ويكون السند قابلاً للتداول ( ).
المطلب الثاني: حقوق حاملي السندات:
لالحامل السند حقّان أساسيان :
• الحصول على فائدة قانونية ثابتة في مواعيدها المتفق عليها ربحت الشركة أو خسرت.
• استيفاء قيمة السند في الأجل المضروب وقد يكون ذلك عن طريق الاستهلاك بالقرعة.
وماعدا ذلك فله حقوق الدائن تجاه مدينه وفقاً للأحكام القانونية.

المطلب الثالث: الفرق بين السند والسهم:
• ليس لحامل السند ان يتدخل في شئون الهيئة العامة للمساهمين بينما ذلك من حق صاحب السهم، وليس لصاحب السند حق التصويت والرقابة على الادارة خلافاً لصاحب السهم.
• حق صاحب السهم في الربح، والربح متغير، بينما حق صاحب السند في فائدة ثابتة لا تتغير.
• تستوفى قيمة السند في الوقت المحدد للوفاء، أما السهم فلا تستوفى قيمته إلا عند التصفية أو استهلاك السهم أو التأميم.
• تنقطع صلة حامل السند بالشركة عند استيفاء قيمة السند، أما حامل السهم فتبقى صلته بالشركة قائمة اذا استهلك سهمه ويبقى له حق المساهمة في الربح والاشتراك في الجمعية العامة.
• يكون لحامل السند ضمان عام على الشركة بحيث يستوفي قيمة سنده قبل أن يستوفي أصحاب الأسهم قيمة أسهمهم ( ).

المطلب الرابع: أنواع السند:
أنواع السندات خمسة :
1. السند المستحق بعلاوة إصدار : وهو السند الذي تصدره الشركة بمبلغ معين يسمى "سعر الإصدار" وتتعهد في رده في ميعاد الوفاء بسعر أعلى مضافاً إليه علاوة تسمى "علاوة إصدار" كأن تصدر الشركة سنداً بمبلغ 50 ديناراً ثم ترده بمبلغ 60 ديناراً، أي بعلاوة قدرها عشرة دنانير.
2. سند النصيب : وهو السند الذي يصدر بقيمة اسمية وحقيقية أي تستوفي الشركة القيمة المعينة في السند وتحدد لصاحبها فائدة ثابتة بتاريخ استحقاق معين، ولكنها تجري قرعة في كل عام لإخراج عدد من السندات وتدفع لأصحابها مع قيمتها مكافأة جزيلة، وقرعة أخرى تطفئ بها عدداً من السندات وتدفع لها قيمتها الاسمية فقط.
3. سند النصيب بدون فائدة : وهو السند الذي يسترد حامله رأس ماله في حالة الخسارة بخلاف سند النصيب من النوع الثاني.
4. السند ذو الاستحقاق : الثابت الصادر بسعر الإصدار وهو السند العادي، وتكون مدته قصيرة وفائدته مرتفعة.
5. السند المضمون : وهو السند الذي تقدم الشركة فيه ضماناً عينياً للوفاء به كأن ترهن عقاراً لكل سند.
والسندات قد تكون لحاملها أو اسمية يذكر فيها اسم الدائن ( ).

المطلب الخامس: الحكم الشرعي للسندات:
السند قرض للشركة فهو دين عليها قدم بطريق الاكتتاب العام، فهو ليس مساهمة في الشركة بحال من الأحوال، بل هو قرض يتقاضى فائدة ثابتة محددة أو نسبة مئوية معينة من الأرباح سواء ربحت الشركة أو خسرت، وهذا يعتبر قرضاً بفائدة.
ويجب أن نفرق بين السندات التي تصدرها الشركات وبين السندات التي تَصدُر قرضاً أو مقارضة بقصد تنفيذ مشروع اقتصادي واستغلاله وتحقيق الربح منه.
فسندات الشركات أياً كان نوعها سواء أكانت عادية أو مضمونة أو سندات الإصدار بعلاوة، وهي التي يستردها أصحابها بأزيد مما أقرض به الشركة مضافاً إليها الفائدة السنوية الثابتة، أو سندات النصيب، وهي نوع من أنواع القمار الذي حرمه الله سبحانه بقوله {ياأيها الذين ءامنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون}( )، وذلك لأن الشركة تجري القرعة في كل عام بين السندات وتخرج عدداً منها تدفع لأصحابها مكافأة جزيلة مع قيمتها الأصلية، في الوقت الذي تخرج فيه سندات أخرى بغير مكافأة أو فائدة بل تدفع لها قيمتها فقط، وأياً كان شكل السندات اسمية أو لحاملها، فهي جميعها لا تتفق مع أحكام الشريعة الإسلامية لما فيها من الربا أو القمار أو الجهالة الفاحشة، قال تعالى {وأحل الله البيع وحرم الربا}( ).
وأما السندات التي تصدر قرضاً أو مقارضة فمعناها "الوثائق المحددة القيمة التي تصدر بأسماء مالكيها مقابل الأموال التي قدموها لصاحب المشروع بعينه بقصد تمثيل المشروع وتحقيق الربح "( )، ولا تنتج سندات المقارضة أي فوائد، كما لا تعطي مالكها الحق في المطالبة بفائدة سنوية محددة، وهذا السند بهذه الطريقة طلب زيادة المال بطريق التجارة أو الاستثمار الحلال غير حرام، فطلب الزيادة بطريق التجارة غير حرام في الجملة وإنما الحرام المحرم زيادة مخصوصة في مال مخصوص.
والقرض الذي يجر منفعة غير مشروطة ليس بحرام لو أردنا أن نعتبر السند قرضاً.

المبحث الثالث: حصص التأسيس أو حصص الأرباح، وفيه مطلبان :
المطلب الأول: مفهومها :
حصة التأسيس حصة تمنحها الشركة لبعض الأشخاص أو الهيئات بشكل صك يعطي لصاحبه حقاً في الربح بنسبة معينة دون أن يكون له حصة في رأس المال، بل مقابل خدمات أو مساعدات أو اختراع أو جهود بذلت من أجل الشركة عند تأسيسها.
وقد بدأت حصة التأسيس عام 1858 في نظام شركة قناة السويس لمكافأة مؤسس الشركة والحكومتين الفرنسية والمصرية.
ولا يصح لأصحاب حصص التأسيس الاشتراك في إدارة الشركة وليس لهم نصيب عند تصفية الشركة وليس لهم حق حضور الجمعية العمومية( ).

المطلب الثاني: حكم حصص التأسيس( ):
لا يصح أن تصدر الشركة صكوكاً على أنها حصص تأسيس يُعطي أربابها حقاً في أرباح الشركة لمخالفة ذلك للقواعد الشرعية، وتعتبر حصص التأسيس باطلة، وبدلاً من من حصص التأسيس فإنه يصح أن تقدم الشركة مكافأة لأولئك الذين أسدوا إليها خدمات أو مساعدات عند التأسيس أو قدموا لها اختراعات ويحسب ذلك من نفقات التأسيس.


الفصل الثالث
الإدارة في شركة المساهمة
لما كانت شركة المساهمة تضم عدداً كبيراً من المساهمين، وتقوم برأس مال ضخم، وتتناول مشاريع كبيرة فإن تسيير نشاطها يحتاج إلى هيئات متعددة للقيام به، ولذلك لم تتسم ادارتها بالبساطة بل احتاجت إلى ثلاث هيئات:
1. مجلس الادارة.
2. هيئة الرقابة.
3. الجمعية العمومية للمساهمين.

المبحث الأول: مجلس الادارة :
وهو الهيئة الرئيسية التي تتولى إدارة الشركة المساهمة وتسيير أعمالها وتتخذ القرارات اللازمة لانجاح الغرض الذي وجدت من أجله.
وقد عنيت القوانين الوضعية بوضع الأحكام المتعلقة بتشكيل مجلس الادارة وتمثيل العاملين فيه، وشروط الترشيح للادارة، وشروط عضوية مجلس الادارة، ومكافآتهم وسلطاتهم وأعمالهم والتزاماتهم ومسئولياتهم تجاه الشركة.

المبحث الثاني: هيئة الرقابة :
ولقد ألزمت الضرورة أن توجد هيئة رقابة على الشركات لأنه لا تتمكن الجمعية العمومية للمساهمين من رقابة الشركة لكثرة عددهم وضخامة أعمال الشركة، ولذلك نصت القوانين الوضعية على أن يكون لشركة المساهمة مراقب حسابات أو أكثر، ووضحت سلطة المراقبين وواجباتهم ومسئولياتهم، وأوجب بعضها أن توجد هيئة تفتيش على أعمال الشركة حماية لأقلية المساهمين.

المبحث الثالث: الجمعية العمومية للمساهمين :
وهي صاحبة السلطة العليا في الاشراف على شركة المساهمة وتسييرها الا أنها لكثرة عددها وعدم تمكن أعضائها من ممارسة حقهم في تسيير أعمال الشركة تنيب عنها مجلس ادارة الشركة والمديرين، والجمعية العمومية إما أن تكون :
1. جمعية تأسيسية وهي التي تؤسس الشركة وتعين أول مجلس إدارة لها.
2. جمعية عمومية عادية وهي التي تنعقد دورياً في كل عام.
3. الجمعية العمومية غير العادية وهي التي تنعقد عند الحاجة ومهمتها تعديل نظام الشركة، وليس لها تغيير غرض الشركة الأصلي ولازيادة التزامات المساهمين، ولكن لها زيادة رأس المال.

المبحث الرابع: التكييف الشرعي في إدارة شركة المساهمة :
هذا التوزيع في ادارة أعمال الشركة وتسييرها أمر لا يخالف قواعد الشريعة السمحاء، وذلك لأنه عمل تقتضيه مصلحة الشركة وهو من عرف الناس العام في تسيير الشركات الكبرى، والعرف العام محكم شرعاً ما لم يكن مخالفاً لنص شرعي، وليس في هذا مخالفة لأي نص شرعي من كتاب أو سنة.
هذا بالإضافة إلى أن حق التصرف في الشركة هو للمشتركين الكثيرين الذين يشكلون الجمعية العمومية، إلا أنه يجوز لهم أن يوكلوا عنهم بعضهم في ادارة الشركة وهو ما يسمى بمجلس الادارة، وهو جائز شرعاً، لأن الشركات تنبني على الوكالة، أي أن كل شريك وكيل عن صاحبه في التصرف في الشركة فيجوز التوكيل في الادارة، ومديروا الشركة وهيئة الرقابة فيها هم عبارة عن موظفين يشتغلون في الشركة بأجر هو مرتبات شهرية أو يومية بحسب مقتضيات العمل، وسواء أكانوا مساهمين أو غير مساهمين فإنهم يشتغلون بمقتضى التوظيف، فمن كان مساهماً فإنه لا يشتغل بمقتضى المساهمة بل بمقتضى التوظيف، ومن كان غير مساهم فإنه موظف يعمل في حدود وظيفته، والعمل بالتوظيف في الشركة أمر جائز شرعاً.



الفصل الرابع
توزيع الأرباح في شركة المساهمة
المبحث الأول: توزيع الأرباح :
توزيع الأرباح في شركة المساهمة أمر ليس يسير بل يتسم بالتعقيد والتفصيل نظراً لضخامة عدد المساهمين وسعة أموال الشركة وحساباتها وتوزيع الأرباح الصافية التي تظهر بعدد عمليات مختلفة تباشرها الشركة، وبعد خصم المصروفات وغير ذلك، ويكون ذلك بتقديم ميزانية سنوية وحساب للأرباح والخسائر مع طريقة توزيعها.
وقد تدخل القانون فألزم اقتطاع جزء من الأرباح ليكون مالاً احتياطياً للشركة، وذهبت بعض القوانين إلى تحديد هذا الجزء بنسبة معينة من الأرباح، وبعد اقتطاع الجزء الاحتياطي توزع الأرباح على المساهمين وغيرهم بحسب الأسهم أو الحصص، إلا أنه جَدّ أمر جديد في توزيع الأرباح وهو اشتراك العمال في الأرباح مع أنهم لم يقدموا رأس مال في الشركة.

المبحث الثاني: حكم اقتطاعات الأرباح ( ):
جرى العرف التجاري العام بين الشركات على أمرين :
• أن يقتطع جزء من الأرباح بنسبة معينة مثل 10% فيُجعل رأس مال احتياطياً للشركة.
• أن يقتطع جزء آخر بنسبة معينة مثل 25% يجعل للعمال الذين يعملون في الشركة وليسوا مساهمين فيها.
والحكم الشرعي في الاقتطاع الأول أنه جائز شرعاً، ذلك لأن الشركة ملك للشركاء، وما داموا قد ارتضوا في عقدها أو نظامها أن يقتطع جزء من الأرباح ليضم إلى رأس مال الشركة أو يجعل رأس مال احتياطياً فذلك تنازل رضائي عن قسم من أرباحهم، وهو بنسبة حصصهم أي يصبح لكل شريك الحق في رأس المال الاحتياطي بحسب عدد الأسهم التي يمتلكها، وليس في ذلك ظلم لأحد من الشركاء، بل هو في الواقع أمر ضروري لدعم الشركة مادياً في أثناء سيرها فيما لو تعرضت لاضطراب مالي أو عجز، أو أثرت عليها الأزمات الاقتصادية العالمية أو المحلية.
وأما الحكم في الاقتطاع الثاني لا بد من النظر أولاً إلى أن العمال لا يعتبرون مشتركين في الشركة بل هم موظفين لأن واقع أمرهم أنهم لا يساهمون في الشركة ولا يتحملون المسئولية فيها فليسوا مسئولين أمام دائنيها كالمساهمين الذين يتحملون الديون بقدر أسهمهم، وهم لا يسألون عن خسارة الشركة كذلك بل يتقاضون أجوراً على قيامهم بالأعمال في الشركة قد تفوق مقاديرها ما يربحه الشركاء، وقد لا تبقى للمساهمين ربحاً، فليسوا على ذلك شركاء في الشركة وبالتالي لا حق لهم في ربح من أرباحهم.
إذاً الحكم الشرعي في هذا الجزء من الاقتطاعات أنه لا يجوز اقتطاعه باعتباره ربحاً للعمال، لأن الربح انما يستحق بالمال والعمل باعتباره حصة في الشركة لا بحكم التوظف، والعمال ليسوا مساهمين بالمال ولا مساهمين بالعمل لأنهم يأخذون أجرهم عليه ربحت الشركة أم خسرت، والعمال ليسوا ضامنين في الشركة إلاّ بالتعدي أو التقصير، فلا يجوز اقتطاعها بهذا الوصف أي باعتبار أنها جزء مستحق للعمال من الأرباح.
ولكن يجوز اقتطاع هذا الجزء برضا المساهمين _ وذلك طبعاً عن طريق قرار من الجمعية العمومية_ بوصفه مكافأة للعمال وتشجيعاً لهم على مواصلة العمل، ويجوز رصده للخدمات الاجتماعية كالاسكان والتعليم والتدريب المهني والعلاج والتغذيه وغيرها( )، كما يجوز توزيعه على العمال لينفقوه على أنفسهم وعيالهم، والتفريق بين الوصفين والاعتبارين هو سبب التحليل والتحريم لأن الجواز لابد له من تخريج.


الفصل الخامس
التكييف الشرعي لشركات المساهمة

المبحث الأول: آراء العلماء في شركة المساهمة :
وقف العلماء المحدثون من شركات المساهمة موقفين موقف إباحة وموقف حرمة( )، ومن هذه المواقف:
1. الشركات التي تقع كل عملياتها في دائرة الحلال، ويطلق عليها اسم (الشركات النقية )؛ وتتميز هذه الشركات بأن رأسَ مالها حلال، و جميعَ أنشطتها التجارية مباحة، وينص نظامُها وعقدُها التأسيسي، على أنها تتعامل في حدود الحلال، ولا تتعامل بالربا إقراضـاً أو اقتراضاً، ولا تتضمن امتيازاً خاصاً أو ضماناً ماليـاً لبعض دون بعض. فهذا النوع من أسهم الشركات ـ مهما كانت تجارية أو صناعية أو زراعية، لا خلاف في جواز إنشائها والاكتتاب بها وبيع أسهمها وشرائها.
2. ما كان عملها محرماً بالكامل أو في الأغلب، وهذه مثل البنوك الربوية، و الشركات التي تتاجر بالخمور أو المخدرات أو القمار، وشركات التأمين التجاري، وشركات الإعلام الهابط، أو الإعلام المحارب للعقائد والمبادئ الإسلامية، وغيرها مما يكون نشاطها أو كله في الأمور المحرمة شرعا، وهذه الشركات لا خلاف في حرمة المساهمة فيها تأسيسا أو بيعا أو شراء. كما لا يجوز العمل فيها موظفاً أو عضو مجلس إدارة أو نحو ذلك، وذلك لما فيها من الإعانة على الإثم والعدوان، ومعصية للدين الحنيف.
3. الشركات التي يكون أصل نشاطها مباحاً، ولكنها تتعامل ببعض الأنشطة المحرمة. فتلك الشركات لا يغلب على استثماراتها أنها في أمور محرمة، وإنما تنتج سلعاً وخدمات مشروعة، مثل إنتاج وبيع الحديد، أو إنتاج وبيع الأسمدة، أو إنتاج وبيع بعض الأغذية أو الملابس ونحو ذلك، فأصل إنشاءها من أجل إنتاج سلع مسموح بها شرعا، ولكن وجودها في بيئة رأسمالية، أو وجود بعض أعضاء مجلس الإدارة الذين هم من كبار المرابين أصلا، قد يؤدي إلى أن تمول عملياتها عن طريق الاقتراض الربوي من البنوك الربوية، أو توظف سيولتها الفائضة توظيفاً ربوياً قصير الأجل، وتأخذ على نسبة معينة من الربا، وتدخله في أموال المساهمين. وهذه هي المشكلة الحقيقية. وهذه الشركات انقسم طلاب العلم المعاصرين تجاهها إلى قسمين القسم الأول يقول بجواز المساهمة في هذه الشركات، وتداول أسهمها، وحجتهم في هذا القول، أن هذه الأسهم تلبي حاجة عامة للأمة أفرادًا ودولاً، فتنزل منزلة الضرورة الخاصة، واشترطوا ألا تزيد نسبة الإيراد الناتج عن محرم عن 5 %، وبعضهم أوصلها إلى 30% واتفق المجيزون على أنه يجب على المساهم في هذه الحال، أن يتحرى مقدار ما دخل على عائدات أسهمه من الإيرادات المحرمة، من واقع القوائم المالية للشركة، فيتخلص من تلك النسبة بتوزيعها على أوجه البر، دون أن ينتفع بها أي منفعة، ولا أن يحتسبها من زكاته، ولا يعتبرها صدقة من حُرّ ماله، ولا أن يدفع بها ضريبة حكومية؛ لأن كل ذلك انتفاع بذلك العنصر الحرام من عائدات أسهمه.
4. والقسم الثاني يقولون بتحريم المساهمة وتداول أسهم تلك الشركات، ويخالفون أصحاب القول الأول، وحجتهم في ذلك ما يلي أنه لا فرق بين قليل الربا أو كثيره، لأنه يدخل ضمن النهي عن أكل الربا الوارد في قوله تعالى : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ، فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله...} ( )، فالإذن بالحرب من الله ورسوله على معصية الربا، دليل على خطرها وعظم شأنها، ولم يفصل بين القليل والكثير، وتحديد نسبة معينة ليس عليه دليل، ثم إن المجيزين له اختلفوا في تحديد النسبة المحرمة. ويردون على قول المجيزين ( بأنّ على المساهم أن يقدر نسبة الحرام ويخرجه )، إن هذا الكلام غير صحيح، لأن قليلاً من الناس من ينتبه لهذا الأمر، ومن انتبه له قد لا يحرص على إخراجه، ومن أخرجه فإنه لا يستطيع اخراج النسبة المحرمة على بالدقة، لأن هذا يصعب معرفته. وإذا كان قصدهم أن إخراج نسبة الحرام من باب التوبة وتطهير المال من الحرام، قياساً على من يتوب من الربا، فهذا ليس صحيحا، لأن من شروط التوبة الإقلاع عن الذنب، والعزم على عدم العودة، و الندم على ما فات، والذي دأبه أخذ الحرام ثم إخراجه، هذا لا يعد نادماً ولا عازماً على الإقلاع، أما قول المجيزين بأن المساهمة في تلك الشركات المختلطة من باب حاجة الأمة لها، فلا يسلم لقائله على إطلاقه، لأن هذه الشركات المساهمة ليست هي الطريق الوحيد للكسب، بل توجد طرق أخرى كثيرة ولله الحمد، فهناك شركات مباحة أخرى، ونحن في بلد مسلم، ويمكن أن تقوم شركاتنا على أساس التعامل المباح. وكذلك فإن دعوى الحاجة يجب ألا تصادم النص الشرعي، والنصوص الموجودة بين أيدينا تدل على تحريم الربا قليله و كثيره. ثم إن تلبية الحاجة يستلزم منه أن ترتفع الحاجة عن المساهمين والأمة، والدخول في هذه الشركات قد لا يرفع الحاجة، فقد تخسر الشركة وتزداد الحاجة، أو لا تربح فتبقى الحاجة.
ودعوى الحاجة قد يفتح الباب على مصراعيه، فيدخل الناس في التعامل بالسندات وبعض المعاملات المحرمة الأخرى، وطريق لإتباع الهوى وإرضاء للنفوس المريضة وانقياد مع نزوات النفوس وشهواتها، والرأي الراجح وماأراه أن هذا الرأي الأخير هو الأصح.


المبحث الثاني: الحكم الشرعي لشركة المساهمة ( ) :
شركة المساهمة نوع جديد من الشركات اقتضته طبيعة التوسع في الحياة الاقتصادية العالمية، وهذه الشركة في خصائصها وطريقة تأسيسها وبعض أوراقها المالية، جائزة شرعاً تنطبق عليها قواعد الشركات في الشريعة الاسلامية، فهي تعتبر شركة عنان.
فهي (أولاً) ينطبق عليها معنى الشركة في الفقه الاسلامي إذ أنها عقد بين المتشاركين في الأصل والربح( )، أو هي إذن من كل واحد من المتشاركين للآخر في التصرف فيما له لهما مع بقاء التصرف لأنفسهما أو عقد على عمل بين المتشاركين والربح بينهما بما يدل عليه عرفاً( )، وينطبق عليها أي تعريف من تعريفات الفقهاء التي أوردوها جميعها، كما ينطبق عليها معنى الشركة في القانون وذلك لأنه يتحقق فيها معنى العقدية من الإيجاب والقبول، فإن دعوة الداعي إلى تأسيس الشركة يعتبر إيجاباً، واستجابة الآخرين إلى تأسيسها يعتبر قبولاً، ودعوة المؤسسين إلى الاكتتاب في الشركة يعتبر إيجاباً، وإقبال المكتتبين على المساهمة في الشركة يعتبر قبولاً، والمبادرة إلى المساهمة بالفعل، ولو لم يتلفظ المساهمون بلفظ يدل على القبول هو تعبير عن إرادتهم في الاشتراك على طريقة بيع المعاطاة وهو جائز شرعاً، فنرى من ذلك أن أهم ركن من أركان الشركة قد تحقق فيها.
وهي ثانياً يتحقق فيها معنى الشركة لأن المتشاركين قدموا أموالهم حصصاً لرأس المال فكان اشتراكاً في الأصل وهو رأس المال، ومقصودهم من ذلك الربح وهو المقصود من الشركة والمخاطرة موجودة فيها لأن الشركاء يتحملون الخسارة كما يأخذون الربح.
وهي ثالثاً يتحقق فيها معنى الإذن بالتصرف، إذ أن الشركاء قد فوضوا مجلس الإدارة بأن يتصرف في الشركة ويديرها حين انعقاد الجمعية العمومية للمساهمين. والشركة قائمة على الوكالة شرعاً، ومجلس الإدارة وكيل عن الشركة في إدارتها.
وهي أيضاً يتحقق فيها ما اعتبره القانون أركاناً، واعتبره الشرع أركاناً أو شروطاً أو إجازة، من العاقدين وأهليتهم والمحل والسبب، والأركان الخاصة من تعدد الشركاء ونية المشاركة عند المؤسسين والمساهمين، وتقديم الحصة من كل من الشركاء، واقتسام الأرباح والخسائر. وبهذا ينطبق تعريف الشركة، شريعةً وقانوناً، على شركة المساهمة.
ثم إن شركة المساهمة، مهما برز فيها العنصر المالي، يظل الإنسان العاقل هو المتصرف في شؤونها، المسير لحياتها، فمجلس الإدارة والمديرون هم أشخاص طبيعيون يقومون بإدارتها، واكتسابها الشخصية الاعتبارية إنما هو لتكون لها ذمة مستقلة عن ذمم الشركاء أمام الغير ولضمان سيرها بعيدة عن التأثر بحالة المشتركين المالية الخاصة.
وشركة المساهمة تخضع في أعمالها الأخرى للقواعد الشرعية مما يجعل أعمالها جائزة كعمل المديرين غير الشركاء أو الشركاء الذين يتقاضون أجراً والموظفين بحكم التوظيف -أي الاجارة الخاصة- وهي جائزة شرعاً.

المبحث الثالث: الأحكام الشرعية لشركات المساهمـــة:
يمكن تلخيص بعض أحكام شركات المساهمة في النقاط التالية :
1. يجوز إنشاء شركات مساهمة بالضوابط التالية :
• أن تتعامل في الطيبات " وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الخَبَائِثَ ".
• أن تلتزم في جميع معاملاتها بأحكام وقواعد الشريعة الإسلامية.
• أن تلتزم في قياس وتوزيع الأرباح والخسائر بالأحكام الفقهية.
2. تجوز المساهمة في الشركات ذات الأعمال المباحة.
3. لا تجوز المساهمة في الشركات التي أنشئت لقصد مزاولة الأعمال المحرمة.
4. الشركات التي تتعامل بالحرام أحياناً كالتي في بعض عقودها معاملات ربوية أو عقود فاسدة لا تجوز المساهمة فيها وإن كانت أعمالها في الأصل مباحة.
5. على الراغبين في الاكتتاب في الشركة المساهمة الحذر من الاكتتاب في الشركة ذات الأنشطة المحرمة وكذلك الشركات التي تقوم بالإقراض أو الاقتراض بالربا، وعلى القائمين على الشركة المساهمة تجنب الإقراض أو الاقتراض بالربا.
6. عقد شركة المساهمة لازم طيلة المدة المحددة لها بالتعهد في نظامها بعدم حل الشركة إلا بموافقة غالبية الشركاء، وعليه لا يملك أحد الشركاء حل الشركة ( الفسخ ) بالنسبة لحصته، ولكن يحق له بيع أسهمه أو التنازل عنها لغيره.
7. إن الاكتتاب في الأسهم أو تملكها يفيد قبول المساهم لنظام الشركة والتزامه بالقرارات التي تصدر من جمعيات المساهمين.
8. يجوز تحديد مسئولية الشركة برأس مالها إذا تم إشهار ذلك بحيث يكون معلوما للمتعاملين مع الشركة فينتفي التغرير بهم.
9. إن المؤسسين في الشركة المساهمة مسؤولون بالتضامن عن صحة البيانات الواردة في نشرة الاكتتاب وعن استيفاء البيانات اللازمة عن الشركة.
10. إنه يترتب على قرار إعلان تأسيس الشركة انتقال جميع التصرفات التي أجراها المؤسسون لحسابها إلى ذمتها وتتحمل الشركة جميع المصاريف التي أنفقها المؤسسون خلال فترة التأسيس.
11. إنه إذالم يتم التأسيس وفق نظام الشركات كان للمكتتبين أن يستردوا المبالغ التي دفعوها أو الحصص العينية التي قدموها وكان المؤسسون مسؤولين بالتضامن عن الوفاء بهذا الالتزام وعن التعويض عند الاقتضاء ويكونون مسؤولين بالتضامن في مواجهة الغير عن الأفعال والتصرفات التي صدرت منهم خلال فترة التأسيس.
12. يجوز تحديد مسئولية الشركة برأس مالها إذا تم إشهار ذلك بحيث يكون معلوماً للمتعاملين مع الشركة فينتفي التغرير بهم.
13. إن حق الاكتتاب قد ملّكته الدولة للناس بشروط وقيود معينة تهدف إلى تحقيق المصلحة العامة والواجب الالتزام بتلك القيود والضوابط المنظمة لطريقة الانتفاع بهذا الحق.
14. إن الاكتتاب باسم الغير مقابل عوض محرم شرعاً لأنه فيه غرر ظاهر ولأنه سبب لوقوع الخصومات والمنازعات.
15. إن اكتتاب الشخص باسمه حق له يجوز له بذله لغيره بلا عوض ما دامت الجهة التي أعطته هذا الحق لم تمنعه من بذله لغيره بلا عوض.
16. إن اكتتاب الشخص باسم غيره على سبيل المشاركة مع صاحب الاسم في الربح جائز شرعاً ونظاماً بشرط أن يكون تقسيم الربح بين الشركاء على سبيل الشيوع وأن لا يكون تقسيم الربح صورياً.
17. تصح الوكالة في الاكتتاب وإذا انعقدت الوكالة كان الوكيل مؤتمناً على ما وكل عليه فلا يضمن ما تلف بيده من مبلغ الاكتتاب إلا إن تعدى أو فرط ولكل من الوكيل والموكل فسخ عقد الوكالة متى شاؤوا قبل إتمام إجراءات الاكتتاب لأن الوكالة عقد جائز وتنفسخ الوكالة أيضاً بموت الوكيل أو الموكل أو فقد أحدهما للأهلية.
18. إن تمويل الاكتتاب عن طريق إقراض الجهة الممولة للعميل مبلغ الاكتتاب مقابل فائدة نسبية على مبلغ القرض محرم شرعاً لأنه من ربا القرض.
19. إن تمويل الاكتتاب عن طريق إقراض الجهة الممولة للعميل مبلغ الاكتتاب مقابل مبالغ مقطوعة بقدر تكلفة الرسوم الإدارية للقرض جائز شرعاً.
20. إن تمويل الاكتتاب عن طريق البيع بالآجل جائز شرعاً بشرط تضمن المعاملة لجميع الشروط المعتبرة للبيع ومن أهمها قبض الجهة الممولة للسلعة قبل بيعها على المتمول وكذلك قبض المتمول للسلعة قبل بيعها ومن أهم الشروط كذلك عدم بيع المتمول للسلعة على الجهة الممولة أو وكيلها أو شريكها.
21. إذا كانت الحصة التي يدفعها الشريك – المساهم – عينية أو نقدية فهي شركة صحيحة.
22. يجوز إضافة نسبة معينة مع قيمة السهم عند الاكتتاب، لتغطية مصروفات الإصدار مادامت تلك النسبة مقدرة تقديراً مناسباً.
23. يجوز إصدار أسهم جديدة لزيادة رأس مال الشركة إذا أصدرت بالقيمة العادلة للأسهم القديمة، حسب تقويم الخبراء لموجودات الشركة، أي بعلاوة إصدار أو حسم إصدار، أو بالقيمة السوقية.
24. يجوز ضمان الإصدار إذا كان بدون مقابل لقاء الضمان، وهو الاتفاق عند تأسيس الشركة مع من يلتزم بشراء جميع الإصدار من الأسهم أو جزء من ذلك الإصدار وهو تعهد من الملتزم بالاكتتاب بالقيمة الاسمية في كل ما تبقى مما لم يكتتب فيه غيره، ويجوز الحصول على مقابل عن العمل غير الضمان مثل إعداد الدراسات أو تسويق الأسهم.
25. يجوز تقسيط قيمة السهم عند الاكتتاب بأداء قسط وتأجيل سداد بقية الأقساط، فيعتبر المكتتب مشتركا بما عجل دفعه، وملتزما بزيادة رأس ماله في الشركة، شريطة أن يكون التقسيط شاملا جميع الأسهم، وأن تبقى مسئولية الشركة بقيمة الأسهم المكتتب بها.
26. لا يجوز شراء الأسهم بقرض ربوي من السمسار أو غيره لقاء رهن السهم.
27. لا يجوز بيع الأسهم لا يملكها البائع، ولا أثر لتلقي وعد من السمسار بإقراضه إياها في موعد التسليم، ولاسيما إذا اشترط السمسار قبض الثمن لينتفع بإيداعه بفائدة للحصول على مقابل الإقراض.
28. يجوز للجهات الرسمية المختصة تنظيم تداول بعض الأسهم بألا يتم إلا بواسطة سماسرة مخصوصين ومرخصين بذلك العمل، لتحقيق مصالح مشروعة.
29. لا يوجد محذور شرعي في قيام جهة مالية معينة بتسويق الأسهم الجديدة وتقديم التسهيلات التجارية مقابل أجر معين تتقاضاه من الشركة.
30. أما إذا أرادت تلك الجهة شراء جميع الأسهم ثم بيعها للجمهور مستفيدة من فارق السعر فهذا لا يجوز، لأن هذا بيع نقد بنقد، وهو الصرف فيشترط له التساوي والتقابض.
31. يجوز بيع الأسهم مع مراعاة ما يقضي به نظام الشركة مما لا يخالف أحكام الشريعة، مثل أولوية المساهمين في الشراء.
32. يجوز رهن الأسهم، وهذا إذا لم يمنع نظام الشركة من رهن أصحاب حقوق الملكية لحصصهم المشاعة في الشركة.
33. يجوز قرض السهم، لأنه يجوز بيعه ويرد المقترض مثل السهم الذي اقترض وتبرأ بذلك ذمته ولا ينظر إلى قيمة السهم السوقية.
34. لا يجوز السلم في الأسهم، لفقدها شرطاً من شروط السلم عدم تعيين المسلم فيه، وهو مفقود في الأسهم المسماة باسم شركة معينة، فإن لم يسم الشركة فقد تخلف شرط الوصف المنضبط.
35. تجوز الحوالة في الأسهم لأنها تنضبط بالصفات المعتبرة في السلم.
36. لا محذور شرعاً أن تصدر الأسهم بشكل " الأسهم الاسمية ". أما إن صدرت الأسهم بشكل " الأسهم لحاملها " فإنه إصدار غير جائز.
37. يجوز أن يكون السهم للأمر.
38. لا يجوز إصدار أسهم ممتازة لها خصائص مالية تؤدي إلى إعطائها الأولوية عند التصفية أو عند توزيع الأرباح. ويجوز إعطاء بعض الأسهم خصائص تتعلق بالأمور الإجرائية أو الإدارية، أو حق الشركاء الأولون في الاكتتاب قبل غيرهم، بالإضافة إلى حقوق الأسهم العادية مثل حق التصويت.
39. أسهم التمتع التي تنتج عن الاستهلاك لا تجوز على صفتها الحالية في شركات المساهمة ويمكن أن تكون شرعية إذا اعتبرت فيه النقاط التالية :
• أن يكون الاستهلاك بالقيمة الحقيقة للأسهم الاسمية.
• أن يكون ثمن الاستهلاك من أرباح الشركاء الآخرين الذين لم تستهلك أسهمهم.
• إذا استهلكت أسهم بعض الشركاء من أرباح الآخرين بأقل من قيمتها فهذا صحيح لكن يبقى لأصحاب الأسهم المستهلكة ربح بقدر الباقي من قيمة أسهمهم فكأنهم باعوا بعض أسهمهم.
• استهلاك جميع الأسهم لا معنى له ولا حقيقة ولا ينطبق على عقد شرعي صحيح.
40. يخرج المساهم زكاة أسهمه وفق الطريقة الآتية:
• إن كان تملك الأسهم بقصد الاستمرار فيها بصفته شريكاً للاستفادة من عوائدها فهذا يزكى حسب مال الشركة من حيث الحلول والنصاب والمقدار ( فقد تكون شركة زراعية أو تجارية أو صناعية (.
• وإن كان تملك الأسهم بقصد المتاجرة بها بيعاً وشراء فهو يزكي زكاة عروض التجارة، ولا ينظر إلى طبيعة الشركة سواء كانت تجارية أو زراعية أو غيرها، وإذا زكى الأسهم باعتبارها من عروض التجارة فالزكاة تكون بحسب القيمة السوقية لا الحقيقية.
41. المطالب بإخراج الزكاة أساساً هم المساهمون لا الشركة.
42. إذا أخرجت الشركة الزكاة فيكتفي بذلك ولا يخرجها المساهم وكذلك العكس لئلا تجب زكاتان في مال واحد.
43. حصص التأسيس بوضعها الحالي من العقود الفاسدة ويمكن أن تصبح جائزة إذا قدم صاحب حصص التأسيس عملاً جديراً أن يكون به مساهماً باعتبار أنه شارك بالعمل.



الخاتمـــة

إنّ هذا البحث عن شركات المساهمة بشكل عام راعيت فيه الاختصار وآمل من طلبة العلم البحث في الأحكام الشرعية لهذه الشركات لعدم التمكن منها وتحكيمها بشكل كامل، وأخيراً لعل خير ما ننهي به، أن نذكر أملاً مقترحاً من زمن وهو أن تعود أمتنا إلى استمداد قوانينها من كتاب الله وسنة رسوله والقواعد الكلية الاسلامية، وأن تستهدي في ذلك بأعظم ثروة فقهية في الدنيا، وأن تراعي تطور وسائل العلم والحياة، وتغير العرف في كل الأمكنة والأزمان، ومن ذلك أن تعيد النظر في قوانين الشركات فتشكل لجان من العلماء في الشريعة والقانون والاقتصاد لإعادة صياغة القوانين التجارية والقوانين المتعلقة بالشركات والبنوك الربوية وتقررها على حسب الأساس الفقهي للشركات في الشريعة الاسلامية (الإصلاح الاقتصادي)، ونسأل الله عز وجل أن يكون ذلك قريباً.
والحمد لله الذي وفقني وهداني إلى ما كتبت وأستغفره مما أخطأت، وأعتذر إليه عما قصرت، وصلى اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

للمزيد من مواضيعي

 

الموضوع الأصلي : شركة المساهمة العامة     -||-     المصدر : منتديات الفجر الباسم     -||-     الكاتب : almahamid2000

av;m hglshilm hguhlm




 توقيع :



رد مع اقتباس
قديم 01-14-2012, 04:26 PM   #2
نـجـم المـنتـدى


الصورة الرمزية النجم الدوار
النجم الدوار غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 17
 تاريخ التسجيل :  Jun 2009
 أخر زيارة : اليوم (02:51 AM)
 المشاركات : 12,818 [ + ]
 التقييم :  24
 الدولهـ
Canada
 الجنس ~
Male
 MMS ~
MMS ~
 SMS ~
سبحان الله والحمدلله ولا إله الا الله والله أكـبر
لوني المفضل : Crimson

1875  
افتراضي



الله يعافيك يابو بشار على البحث مع ان مالي فيه بس حب استطلاع


 
 توقيع :
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل للمشاهدة الرابطللتسجيل اضغط هنا] نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة




[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل للمشاهدة الرابطللتسجيل اضغط هنا]

مثبــت: [عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل للمشاهدة الرابطللتسجيل اضغط هنا]

000 أياااااام


رد مع اقتباس
قديم 01-15-2012, 07:45 AM   #3
مراقب عام


الصورة الرمزية almahamid2000
almahamid2000 غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1814
 تاريخ التسجيل :  Jul 2010
 أخر زيارة : 10-17-2014 (11:39 PM)
 المشاركات : 9,686 [ + ]
 التقييم :  10
لوني المفضل : Cadetblue

355  
افتراضي



اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة النجم الدوار [عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل للمشاهدة الرابطللتسجيل اضغط هنا]
  
الله يعافيك يابو بشار على البحث مع ان مالي فيه بس حب استطلاع

تسلم اخي النجم على المرور
و ان شاء الله تفتح اكبر شركة مساهمة في حائل
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة


 
 توقيع :




رد مع اقتباس
قديم 01-16-2012, 11:49 PM   #4
مراقب عام


الصورة الرمزية alshamookh
alshamookh غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 739
 تاريخ التسجيل :  Jan 2010
 أخر زيارة : 06-07-2013 (11:04 AM)
 المشاركات : 8,986 [ + ]
 التقييم :  20
 الجنس ~
Female
لوني المفضل : Darkblue

افتراضي



شركة المساهمة << الموضوع اللي ما عرفت أفهمه
مدري العلة فيني أو بمخيخي .. ويمكن العلة بالمراجع اللي أستعين فيها < ويمكن العلة ,,,,, >> أخلصي

بس الجد من الموضوعات اللي يعجبني او بالأحرى يهمني الأطلاع عليها ومعرفة هيكلتها وآليتها

قريت خطة البحث بأبوابه وفروعه // جــآري الأطلاع

بارك الله فيك أبو بشــآر .. ولا حرمك الأجـر والمثووبة على طرحك المفيد



 
 توقيع :
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

مآ تِشيًن/ إلآ تِزيًن بقدِرٍة آلِلِّـہۧ
وَمآ تِضيًق إلآ عّلِى "رٍبـڪ" فرٍجهآ
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة


^
يًآلِبيًيًيًيًيًيًيًيًه آلِغوَآلِيً [ إيًزوَوَوَوَوَ ]
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

عّسّى الله لآ يًفرٍقنـآ نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة


نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
{ وَلَسَوْفَ يُعْطِيك رَبّڪ فَتَرْضَى }


رد مع اقتباس
قديم 01-17-2012, 12:07 AM   #5
مراقب عام


الصورة الرمزية almahamid2000
almahamid2000 غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1814
 تاريخ التسجيل :  Jul 2010
 أخر زيارة : 10-17-2014 (11:39 PM)
 المشاركات : 9,686 [ + ]
 التقييم :  10
لوني المفضل : Cadetblue

355  
افتراضي



اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة alshamookh [عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل للمشاهدة الرابطللتسجيل اضغط هنا]
  
شركة المساهمة << الموضوع اللي ما عرفت أفهمه
مدري العلة فيني أو بمخيخي .. ويمكن العلة بالمراجع اللي أستعين فيها < ويمكن العلة ,,,,, >> أخلصي

بس الجد من الموضوعات اللي يعجبني او بالأحرى يهمني الأطلاع عليها ومعرفة هيكلتها وآليتها

قريت خطة البحث بأبوابه وفروعه // جــآري الأطلاع

بارك الله فيك أبو بشــآر .. ولا حرمك الأجـر والمثووبة على طرحك المفيد


تشرفت بمرورك الراقي استاذتنا الشموووخ


 
 توقيع :




رد مع اقتباس
قديم 01-20-2012, 11:25 AM   #6
مراقب عام


الصورة الرمزية alshamookh
alshamookh غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 739
 تاريخ التسجيل :  Jan 2010
 أخر زيارة : 06-07-2013 (11:04 AM)
 المشاركات : 8,986 [ + ]
 التقييم :  20
 الجنس ~
Female
لوني المفضل : Darkblue

افتراضي



أممممم
وصلت لحد أنواع الأسهم

اقتباس:
أسهم تمتع وهي الأسهم التي استهلكت قيمتها بأن ردت قيمة السهم إلى المساهم قبل انقضاء الشركة وهو معنى الاستهلاك ( )، ومنها ما هو جائز ومنها ما هو غير جائز


^
ما فهمتها ذي ؟ كيف تكون إستهلاكية ؟؟؟> يا ليت مثال ع الطاير عشان توضح لي الفكرة



 
 توقيع :
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

مآ تِشيًن/ إلآ تِزيًن بقدِرٍة آلِلِّـہۧ
وَمآ تِضيًق إلآ عّلِى "رٍبـڪ" فرٍجهآ
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة


^
يًآلِبيًيًيًيًيًيًيًيًه آلِغوَآلِيً [ إيًزوَوَوَوَوَ ]
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

عّسّى الله لآ يًفرٍقنـآ نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة


نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
{ وَلَسَوْفَ يُعْطِيك رَبّڪ فَتَرْضَى }


رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

استضافة توب لاين

الساعة الآن 10:37 PM


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd أبراج المعالي
HêĽм √ 3.2 OPS BY: ! ωαнαм ! © 2010
new notificatio by 9adq_ala7sas
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009
  :: تصميم مجموعة مصممي للتصميم :: :: تصميم مجموعة مصممي للتصميم ::